ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا على أُمَّةٍ وَإِنَّا على ءاثارهم مُّهْتَدُونَ فاعترفوا بأنه لا مستند لهم سوى تقليد آبائهم، ومعنى على أمة على طريقة، ومذهب، قال أبو عبيد : هي الطريقة والدين، وبه قال قتادة وغيره. قال الجوهري : والأمة : الطريقة والدين، يقال : فلان لا أمة له، أي لا دين له ولا نحلة، ومنه قول قيس بن الخطيم :
كنا على أمة آبائنا *** ونقتدي بالأوّل الأول
وقول الآخر :
* وهل يستوي ذو أمة وكفور *
وقال الفراء وقطرب : على قبلة. وقال الأخفش : على استقامة، وأنشد قول النابغة :
حلفت فلم أترك لنفسك ريبة *** وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع
قرأ الجمهور أمة بضم الهمزة، وقرأ مجاهد، وقتادة، وعمر بن عبد العزيز بكسرها. قال الجوهري : والإمة بالكسر : النعمة، والإمة : أيضاً لغة في الأمة. ومنه قول عديّ بن زيد :
ثم بعد الفلاح والملك والأم *** ة وارتهم هناك قبور
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج ابن جرير، عن ابن عباس بَلْ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءابَاءنَا قال : على دين. وأخرج عبد بن حميد عنه وَجَعَلَهَا كَلِمَةً باقية قال : لا إله إلاّ الله فِي عَقِبِهِ قال : عقب إبراهيم ولده. وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه عنه أيضاً : أنه سئل عن قول الله : لَوْلاَ نُزّلَ هذا القرءان على رَجُلٍ مّنَ القريتين عَظِيمٍ ما القريتان ؟ قال : الطائف ومكة، قيل : فمن الرجلان ؟ قال : عمير بن مسعود، وخيار قريش. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه عنه أيضاً قال : يعني بالقريتين : مكة والطائف، والعظيم : الوليد بن المغيرة القرشي، وحبيب بن عمير الثقفي. وأخرج ابن أبي حاتم عنه أيضاً في الآية قال : يعنون أشرف من محمد : الوليد بن المغيرة من أهل مكة، ومسعود بن عمرو الثقفي من أهل الطائف. وأخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عنه أيضاً في قوله : لَّوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً واحدة الآية. يقول : لولا أن أجعل الناس كلهم كفاراً لجعلت لبيوت الكفار سقفاً من فضة، ومعارج من فضة، وهي درج عليها يصعدون إلى الغرف، وسرر فضة، وزخرفاً وهو الذهب. وأخرج الترمذي وصححه، وابن ماجه، عن سهل بن سعد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى منها كافراً شربة ماء».


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية