قَوْلُهُ تَعَالَى : وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ أي مُلوكُها وأغنياؤُها ورؤساؤها : إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَارِهِم مُّقْتَدُونَ ؛ بهم.
فقالَ اللهُ تعالى لنبيِّهِ ﷺ : قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ ؛ معناهُ : أتَّتبعون دينَ آبائكم وتكفُرون مِثلَهم، ولو جئتُكم بأرشدِ مما وجدتُّم عليه آباءَكم، فأَبَوا أنْ يقبَلُوا ذلك ؛ و قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ .
ثُم ذكَرَ ما فعَلَ بالأُمَمِ الْمُكَذِّبَةِ تخويفاً لَهم فقالَ تعالى : فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ؛ يعني ما صَنَعَ بقومِ نوحٍ وعاد وثَمود.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني