نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٤:قوله : قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بأهدى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ قالوا إِنَّا بِمَآ... الآية. قرأ ابنُ عام وحفصٌ قَالَ ماضياً مكان «قُلْ » أمراً، أي قال النذير أو الرسول وهو النبي صلى الله عليه وسلم١.
والأمر في «قل » يجوز أن يكون للنذير، أو الرسول وهو الظاهر. وقرأ أبو جعفر وشَيْبَةُ : جِئْنَاكُم بنون المتكلمين٢ «بأَهْدَى » أي بدين أصْوَبَ مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ وإن جئتكم بأهدى منه فعند هذا حكى الله عنهم أنهم قالوا : إنا لا ننفك عن دين آبائنا وإن جئتنا بما هو أهدى إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ وإن كان أهدى مما كنا عليه فعند هذا لم يبق لهم عذر، لهذا قال تعالى : فانتقمنا مِنْهُمْ فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين وهذا تهديد للكفار٣
٢ قراءة عشرية انظر الإتحاف والنشر المرجعين السابقين..
٣ الرازي ٢٧/٢٠٦ و٢٠٧..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود