ولِبيوتهم أي : وجعلنا لبيوتهم أبواباً وسُرُراً من فضة أيضاً، عليها أي : السرر يتكئون ، ولعل تكرير " بيوتهم " لزيادة التقرير.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : في الآية ذم للدنيا ولمَن اشتغل بها. وفي الحديث :" لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقي كافراً منها شربة ماء " . وعن علقمة عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصيرٍ، فأثَّرَ الحصيرُ في جَنْبِه، فلما استيقظ، جعلتُ أمسح عنه، وأقول : يا رسول الله ؛ ألا آذنتني قبل أن تنام على هذه الحصير، فأبسط لك عليه شيئاً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما لي وللدنيا، وما للدنيا وما لي، ما أنا والدنيا إلا كراكبٍ استظلَّ في فيء، أو ظل شجرةٍ، ثم راح وتركها " . ورُوي أن عيسى عليه السلام أخذ لبنة من طوب، فجعلها تحت رأسه، فجاءه جبريل عليه السلام، فوكز الطوية من تحت رأسه، ونزعها، وقال :" اترك هذه مع ما تركتَ ". وأنشدوا في هذا المعنى :
رضيتُ من الدنيا بقُوتٍ وخرقةٍ *** وأشربُ من كوز حوافيه تُكْسَرُ
فقل لبني الدنيا : اعزلوا مَن أردتُم *** وولُّوا، وخلوني على البعد أنظرُ