ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

قول : فَلَمَّآ آسَفُونَا أغضبونا حُكي أن ابن جُرَيْج غضب في شيء فقيل له : أتغضب يا أبا خالد ؟ فقال فقد غضب الذين خلق الأحلام إن الله تعالى يقول : فَلَمَّآ آسَفُونَا أي أغضبونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين ١ واعلم أن ذكر لفظ الأسف في حق الله تعالى، وذكر لفظ الانتقام كل واجد منهما من المتشابهات التي يجب تأويلها فمعنى الغضب في حق الله تعالى إرادة الغضب ومعنى الانتقام أرادة العقاب بجُرم سابق٢.
وآسَفُونَا منقول بهمزةِ التعديةِ من أَسِفَ بمعنى غضب، والمعنى : أغضبونا بمخالفتهم أمْرَنَا. وقال بعض المفسرين معناه٣ :«أَحْزَنُوا أَوْلِيَاءَنَا ».

١ القرطبي ١٦/١٠١..
٢ السابق..
٣ نقل هذين الوجهين أبو حيان في البحر المحيط ٨/٢٣ والسمين في الدر المصون ٤/٧٩٤..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية