ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ

الآية ٥٥ وقوله تعالى : فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي فلما عملوا الأعمال التي استوجبوا لها الغضب انتقمنا منهم على ذلك، لأن ظاهر قوله : آسفونا انتقمنا منهم أي أغضبونا. وصفة الغضب على الحدوث لله تعالى لا يجوز، فكان المراد منه ظهور أثر الغضب واستيجاب١ العذاب، والله أعلم.
والثاني : فلما آسفونا أي أغضبوا٢ أولياءنا انتقمنا منهم أي سلّطنا عليهم بدعاء أولئك الأولياء، لننتقم منهم بسبب إغضابهم أولياءنا، وهو كقوله : يُخادعون لله [ البقرة : ٩ ] أي يخادعون أولياء الله. فعلى ذلك هذا.

١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أغضبونا..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية