ﮭﮮﮯﮰﮱ

وقوله تعالى : الذين آمنوا أي : أوجدوا هذه الحقيقة يجوز أن يكون نعتاً لعبادي أو بدلاً منه أو عطف بيان له أو مقطوعاً منصوباً بفعلٍ أي : أعني الذين آمنوا أو مرفوعاً وخبره مضمر تقديره يقال لهم : ادخلوا الجنة، قال مقاتل : إذا وقع الخوف يوم القيامة نادى مناد : يا عبادي لا خوف عليكم اليوم فإذا سمعوا النداء رفع الخلائق رؤوسهم فيقول الذين آمنوا بآياتنا الظاهرة عظمتها في نفسها أولاً وبنسبتها إلينا ثانياً وكانوا أي : دائماً بما هو لهم كالجبلة والخلق مسلمين أي : منقادين للأوامر والنواهي أتم انقياد فبذلك يعدلون إلى حقيقة التقوى فينكس أهل الأديان الباطلة رؤوسهم فيمر حسابهم على أحسن الوجوه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير