ﯔﯕﯖﯗﯘ

عبد الرزاق قال : أنا ابن عيينة عن عبد الملك بن سعيد بن أبجر ومطرف ابن طريف عن الشعبي قال : سمعت المغيرة بن شعبة يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى سأل الله، قال : رب١ أخبرني بأدنى أهل الجنة منزلة قال : هو رجل يجيء بعدما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له : ادخل الجنة، فيقول : رب وكيف وقد نزل الناس منازلهم، وأخذوا أخذاتهم ؟ قال : فيقال له : أما ترضى٢ أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا، فيقول : بلى أي رب، فيقال له : فإن ذلك لك ومثله فذكر مرارا فيقول : رب رضيت، فيقال : إن لك هذا وعشرة أمثاله، فيقول : رضيت رب، فيقال له : إن لك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول : رضيت رب، فقال موسى : رب فأخبرني عن أفضل أهل الجنة منزلة، فقال : عن أولئك سألت أو ذلك أردت وسوف أخبرك، غرست كراماتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر، فقال : ومصداق٣ ذلك في كتاب الله : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين ٤.
عبد الرزاق قال : أنا معمر عن إسماعيل أن عكرمة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أهون أهل النار عذابا، رجل يطأ جمرة يغلي منها دماغه، فقال أبو بكر : وما كان جرمه يا رسول الله ؟ قال : كانت له ماشية يغشى بها الزرع ويؤذيه، وحرمه الله وما حوله غلوة بسهم وربما قال : رمية بحجر، فاحذروا إلا يسحت الرجل ماله في الدنيا ويهلك نفسه في الآخرة فلا تسحتوا أموالكم في الدنيا وتهلكوا أنفسكم في الآخرة، وكان يصل بهذ الحديث. قال : وإن أدنى أهل الجنة منزلة وأسفلهم درجة لرجل لا يدخل الجنة بعده أحد، يفسح له في بصره مسيرة مائة عام في قصور من ذهب وخيام من لؤلؤ ليس فيها موضع شبر إلا معمورا ويغدي عليه ويراح كل يوم بسبعين ألف صفحة من ذهب، ليس منها صفحة إلا وفيها لون ليس في الأخرى مثله، شهوته في أخرها كشهوته في أولها لو نزل به جميع أهل الدنيا لوسع عليهم مما أعطي لا ينقص ذلك مما أوتي شيئا. ٥
عبد الرزاق عن معمر٦ عن يحيى بن أبي كثير في قوله تعالى : أنتم وأزواجكم تحبرون قال : قيل : يا رسول الله ما الحبر ؟ قال : " اللذة والسماع بما شاء الله من ذكره " ٧.
عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله :[ تعالى : تحبرون قال : تنعّمون.

١ كلمة (رب) من (ق)..
٢ في (م) أما تريد..
٣ في (م) قال: وتصديق..
٤ رواه مسلم في الإيمان ج ١ ص ١٢١..
٥ أخرجه عبد بن حميد، انظر الدر ج ٦ ص ٢٢..
٦ في (م) عن معمر عن قتادة في قوله: أنتم وأزواجكم....
٧ أخرجه عبد بن حميد. انظر الدر ج ٥ ص ١٥٣..

تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الصنعاني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير