قوله تعالى فارتقب يوم تأتي السّماء بدخان مّبين يغشى الناس هذا عذاب أليم رّبّنا اكشف عنّا العذاب إنا مؤمنون أنّى لهم الذّكرى وقد جاءهم رسول مّبين ثم تولّوا عنه وقالوا معلّم مّجنون إنّا كاشفوا العذاب قليلا إنّكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون
قال مسلم : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : كنا عند عبد الله جلوسا، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم، آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله، وجلس وهو غضبان : يا أيها الناس ! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم. فليقل : الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم : الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال :( اللهم ! سبع كسبع يوسف ). قال فأخذتهم سنة حصّت كل شيء. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال : يا محمد ! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم إلى قومه : إنكم عائدون قال : أفيُكشف عذاب الآخرة ؟ ّيوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.
( الصحيح ٤/٢١٥٥-٢١٥٦ح ٢٧٩٨- ك صفات المنافقين وأحكامهم، ب الدخان ). وأخرجه البخاري ( الصحيح- الاستسقاء ح ١٠٠٧، والتفسير ح ٤٨٠٩ ).
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة ( فارتقب } أي : فانتظر.
قال البخاري : حدثنا يحيى، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال : قال عبد الله : إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد. فأنزل الله عز وجل فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم قال : فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : يا رسول الله استسق الله لمضر فإنها قد هلكت. قال : مضر ؟ إنك لجريء، فاستسقى، فسُقوا، فنزلت إنكم عائدون فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية، فأنزل الله عز وجل يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قال : يعني يوم بدر.
( الصحيح ٨/ ٤٣٤- ٤٣٥ ح ٤٨٢١- ك التفسير- سورة الدخان، ب الآية )، وأخرجه مسلم في ( صحيحه ٤/٢١٥٦-٢١٥٧ ).
قوله تعالى فارتقب يوم تأتي السّماء بدخان مّبين يغشى الناس هذا عذاب أليم رّبّنا اكشف عنّا العذاب إنا مؤمنون أنّى لهم الذّكرى وقد جاءهم رسول مّبين ثم تولّوا عنه وقالوا معلّم مّجنون إنّا كاشفوا العذاب قليلا إنّكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنّا منتقمون
قال مسلم : حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير عن منصور، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال : كنا عند عبد الله جلوسا، وهو مضطجع بيننا، فأتاه رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إن قاصا عند أبواب كندة يقص ويزعم، آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار. ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. فقال عبد الله، وجلس وهو غضبان : يا أيها الناس ! اتقوا الله. من علم منكم شيئا، فليقل بما يعلم. ومن لم يعلم. فليقل : الله أعلم. فإنه أعلم لأحدكم أن يقول، لما لا يعلم : الله أعلم. فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم " قل ما أسئلكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين . إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى من الناس إدبارا. فقال :( اللهم ! سبع كسبع يوسف ). قال فأخذتهم سنة حصّت كل شيء. حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوع. وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان. فأتاه أبو سفيان فقال : يا محمد ! إنك جئت تأمر بطاعة الله وبصلة الرحم. وإن قومك قد هلكوا. فادع الله لهم. قال الله عز وجل : فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس هذا عذاب أليم إلى قومه : إنكم عائدون قال : أفيُكشف عذاب الآخرة ؟ ّيوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } فالبطشة يوم بدر. وقد مضت آية الدخان، والبطشة، واللزام، وآية الروم.
( الصحيح ٤/٢١٥٥-٢١٥٦ح ٢٧٩٨- ك صفات المنافقين وأحكامهم، ب الدخان ). وأخرجه البخاري ( الصحيح- الاستسقاء ح ١٠٠٧، والتفسير ح ٤٨٠٩ ).
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين