ﯠﯡﯢﯣﯤﯥ

والبطش : الأخذ الشديد في كل شيء والبأس، قاله صاحب القاموس. وبطش به أخذه بالعنف والسطوة كأبطشه.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر حال كفار قريش إذ قابلوا الرحمة بالكفران ولم ينتفعوا بالمنزل ولا بالمنزل عليه – أردف هذا أن أمر نبيه بالانتظار حتى يحل بهم بأسه، لأنهم أهل الخذلان والعذاب، لا أهل الإكرام والغفران.
وفي هذا تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم وتهديد للمشركين.
ثم حكى عنهم مقالهم في شأن الرسول، فتارة يقولون : إنه معلم، وأخرى يقولون إنه مجنون، ثم أوعدهم بأنه سينتقم منهم يوم البطشة الكبرى وهو يوم القيامة، ويجازيهم بما قالوا وبما فعلوا ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.
الإيضاح : يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون أي إننا يوم القيامة لنسلطن عليهم بأسنا، وننتقمن منهم أشد الانتقام، ولا يجدن شفيعا ولا وليا ولا نصيرا يمنع عنهم عقابنا، فيندمن، ولات ساعة مندم.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير