وقوله عز وجل :( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ).. فسر ذلك ابن مسعود - رضي الله عنه - بيوم بدر. وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود. رضي الله عنه، وجماعة عنه على تفسير الدخان بما تقدم وروي أيضاً عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من رواية العوفي عنه وأبي بن كعب - رضي الله عنه - وهو محتمل : والظاهر أن ذلك يوم القيامة. وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضاً. قال ابن جرير : حدثني يعقوب. حدثنا ابن علية. حدثنا خالد الحذاء. عن عكرمة قال : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - قال ابن مسعود - رضي الله عنه - البطشة الكبرى يوم بدر. وأنا أقول : هي يوم القيامة. وهذا إسناد صحيح عنه. وبه يقول الحسن البصري وعكرمة في أصح الروايتين عنه، والله أعلم ".. انتهى كلام ابن كثير..
ونحن نختار قول ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الدخان بأنه عند يوم القيامة، وقول ابن كثير في تفسيره. فهو تهديد له نظائره الكثيرة في القرآن الكريم، في مثل هذه المناسبة. ومعناه : إنهم يشكون ويلعبون. فدعهم وارتقب ذلك اليوم المرهوب. يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس. ووصف هذا بأنه عذاب أليم. وصور استغاثتهم :( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ).. ورده عليهم باستحالة الاستجابة، فقد مضى وقتها :( أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين. ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ).. يعلمه ذلك الغلام الأعجمي ! وهو - كما زعموا - مجنون..
وفي ظل هذا المشهد الذي يرجون فيه كشف العذاب فلا يجابون يقول لهم : إن أمامكم فرصة بعد لم تضع، فهذا العذاب مؤخر عنكم قليلاً وأنتم الآن في الدنيا. وهو مكشوف عنكم الآن فآمنوا كما تعدون أن تؤمنوا في الآخرة فلا تجابون. وأنتم الآن في عافية لن تدوم. فإنكم عائدون إلينا ( يوم نبطش البطشة الكبرى ).. يوم يكون ذلك الدخان الذي شهدتم مشهده في تصوير القرآن له. ( إنا منتقمون )من هذا اللعب الذي تلعبون، وذلك البهت الذي تبهتون به الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إذ تقولون عنه :( معلم مجنون ).. وهو الصادق الأمين..
بهذا يستقيم تفسير هذه الآيات، كما يبدو لنا، والله أعلم بما يريد.
وقوله عز وجل :( يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ).. فسر ذلك ابن مسعود - رضي الله عنه - بيوم بدر. وهذا قول جماعة ممن وافق ابن مسعود. رضي الله عنه، وجماعة عنه على تفسير الدخان بما تقدم وروي أيضاً عن ابن عباس - رضي الله عنهما - من رواية العوفي عنه وأبي بن كعب - رضي الله عنه - وهو محتمل : والظاهر أن ذلك يوم القيامة. وإن كان يوم بدر يوم بطشة أيضاً. قال ابن جرير : حدثني يعقوب. حدثنا ابن علية. حدثنا خالد الحذاء. عن عكرمة قال : قال ابن عباس - رضي الله عنهما - قال ابن مسعود - رضي الله عنه - البطشة الكبرى يوم بدر. وأنا أقول : هي يوم القيامة. وهذا إسناد صحيح عنه. وبه يقول الحسن البصري وعكرمة في أصح الروايتين عنه، والله أعلم ".. انتهى كلام ابن كثير..
ونحن نختار قول ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الدخان بأنه عند يوم القيامة، وقول ابن كثير في تفسيره. فهو تهديد له نظائره الكثيرة في القرآن الكريم، في مثل هذه المناسبة. ومعناه : إنهم يشكون ويلعبون. فدعهم وارتقب ذلك اليوم المرهوب. يوم تأتي السماء بدخان مبين يغشى الناس. ووصف هذا بأنه عذاب أليم. وصور استغاثتهم :( ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ).. ورده عليهم باستحالة الاستجابة، فقد مضى وقتها :( أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين. ثم تولوا عنه وقالوا معلم مجنون ).. يعلمه ذلك الغلام الأعجمي ! وهو - كما زعموا - مجنون..
وفي ظل هذا المشهد الذي يرجون فيه كشف العذاب فلا يجابون يقول لهم : إن أمامكم فرصة بعد لم تضع، فهذا العذاب مؤخر عنكم قليلاً وأنتم الآن في الدنيا. وهو مكشوف عنكم الآن فآمنوا كما تعدون أن تؤمنوا في الآخرة فلا تجابون. وأنتم الآن في عافية لن تدوم. فإنكم عائدون إلينا ( يوم نبطش البطشة الكبرى ).. يوم يكون ذلك الدخان الذي شهدتم مشهده في تصوير القرآن له. ( إنا منتقمون )من هذا اللعب الذي تلعبون، وذلك البهت الذي تبهتون به الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] إذ تقولون عنه :( معلم مجنون ).. وهو الصادق الأمين..
بهذا يستقيم تفسير هذه الآيات، كما يبدو لنا، والله أعلم بما يريد.