ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله :«فَدَعَا رَبَّهُ » الفاء في «فدعا » تدل على أنه متصل بمحذوف قبله، وتأويله أنَّهُمْ كفروا ولم يؤمنوا فدعا موسى ربه بأن هؤلاء قَوْمٌ مُجْرِمُونَ.
فإن قيل : الكفر أعظم حالاً من الجرم فما السبب في أن جعل الكفار مجرمين حال ما أراد المبالغة في ذمهم ؟.
فالجواب : أن الكافر قد يكون عدلاً في دينه ( وقد يكون١ فاسقاً في دينه ) والفاسق في دينه أَخس الناس٢.
قوله :«أَنَّ هَؤلاَءِ » العامة على الفتح، بإضمار حرف الجر، أي دَعَاهُ بأنَّ هؤلاء.
وابن أبي أسحاق وعيسى، والحسن، بالكسر٣، على إضمار القول عند البصريين وعلى إجراء «دعى » مجرى القول عند الكوفيين٤.

١ ما بين القوسين من أ الأصل فهو تكملة من ب والرازي على حد..
٢ انظر تفسير الرازي ٢٧/٢٤٦..
٣ مختصر ابن خالويه ١٣٧ وهي شاذة غير متواترة..
٤ ذكر ذلك الفراء في معاني القرآن ٣/٤٠ والزمخشري في الكشاف ٣/٥٠٣..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية