ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

الآية ٢٢ وقوله تعالى : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون وهو كقوله حين(١) قال : وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون [ الزخرف : ٨٨ ] وقول نوح عليه السلام رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا فلم يزدهم دعائي إلا فرارا [ نوح : ٥ و٦ ] ونحو ذلك ؛ يقولون : يا ربنا إنا قد عاملناهم المعاملة التي أمرتنا أن نعاملهم، واحتلنا الحيل التي علّمتنا أن نحتال معهم، فلم ينجع ذلك فيهم، ولم(٢) يتبعونا، ولا أجابونا إلى ذلك. فهل من حيلة سوى ذلك أو معاملة غير ذلك نُعاملهم بها، لعلّهم يتبعوننا، ويجيبوننا ؟
هذا الدعاء وهذا القول منهم يكون [ بعد ](٣) ما أجهدوا أنفسهم في دعائهم إلى الحق زمانا طويلا، ليس يحتمل في ابتداء الأمر.

١ في الأصل وم: حيث..
٢ في الأصل وم: ولا..
٣ من م، ساقطة من الأصل..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية