تفسير المفردات : مجرمون : أي كافرون.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر أن مشركي مكة أصروا على كفرهم ولم يؤمنوا برسولهم - أردف هذا بيان أن هؤلاء ليسوا ببدع في الأمم، فكثير قبلهم كذبوا رسلهم، فهاهم أولاء قوم فرعون قد كان منهم مع موسى مثل ما كان من قومك معك بعد أن أتاهم بالبينات التي كانت تدعو إلى تصديقه، فكذبوه فنصره الله عليهم وأغرق فرعون وقومه وجعلهم مثلا للآخرين.
الإيضاح : فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون أي فدعا ربه إذ كذبوه ولم يؤمنوا به ولم يؤدوا إليه عباد الله وهموا بقتله : بأن هؤلاء قوم مشركون بك مكذبون لرسلك.
ونحو الآية قوله : وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم( ٨٨ )قال قد أجيبت ودعوتكما فاستقيما ( يونس : ٨٨ – ٨٩ ).
وحينئذ أمره الله أن يخرج ببني إسرائيل من بين أظهرهم بلا أمر فرعون ولا مشورته، وإلى ذلك أشار بقوله :
تفسير المراغي
المراغي