ﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

فدعا ربَّه بعدما تمادوا على تكذيبه، شاكياً إلى ربه : أَنَّ هؤلاء أي : بأن هؤلاء، قوم مجرمون وهو تعريض بالدعاء عليهم، بذكر ما استوجبوه، ولذلك سمي دعاء، وقيل : كان دعاؤه : اللهم عجِّل لهم ما يستوجبونه بإجرامهم، وقيل : هو قوله : أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ [ القمر : ١٠ ] وقيل : قوله : لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ يونس : ٨٥ ] وقُرئ بالكسر على إضمار القول.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل زمان له فراعين، يحبسون الناسَ عن طريق الله، وعن خدمته، فيبعث الله إليهم مَن يُذكَّرهم، ويأمرهم بتخلية سبيلهم، أو بأداء الحقوق الواجبة عليهم، فإذا كُذّب الداعي، قال : وإن لم تؤمنوا فاعتزلون، فإذا أيِس من إقبالهم دعا عليهم، فيغرقون في بحر الهوى، ويهلكون في أودية الخواطر. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير