ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٤:الآيتان ٣٤ و٣٥ وقوله تعالى : إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتُنا الأولى وما نحن بمُنشَرين يقول الله تعالى، وهو أعلم : إنّ الذي يحمل هؤلاء على الإنكار والكفر بك وترك الإيمان بك وإنكارهم البعث والإحياء بعد الموت كقوله تعالى : والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به [ الأنعام : ٩٢ ] فأما من لم يؤمن بالآخرة لا يؤمن به، والله أعلم.
وأصله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث لدعاء الخلق إلى الزهد في هذه الدنيا والرغبة في الآخرة والقطع عن جميع شهواتهم ومُناهم في الدنيا وتأخير ذلك إلى الآخرة.
فمن آمن بالآخرة سهُل عليه ترك ذلك كلّه، وهان عليه قطع نفسه عن قضاء ذلك كلّه. ومن أنكر الآخرة وجحدها اشتدّ ذلك عليه، وصعُب حمله ذلك على إنكارها والجحود لها، والله أعلم.


تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية