ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

قوله تعالى : قاله بالجمع موافقة لقوله أول السورة ربّ السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين [ الدخان : ٧ ].
قوله تعالى : ثم صُبّوا فوق رأسه من عذاب الحميم [ الدخان : ٤٨ ].
إن قلتَ : كيف قال ذلك، مع أن العذاب لا يُصبُّ وإنما يصبُّ الحميم، كما قال في محل آخر يُصبّ من فوق رؤوسهم الحميم [ الحج : ١٩ ] ؟
قلتُ : هو استعارة ليكون الوعيد أهيب وأعظم( (١) ).

١ - أقول: لفظ الصَبِّ يدل على أن الكلام جاء بطريق الاستعارة، فقد شبّه شدّة العذاب الذي يلاقيه الكافر الفاجر، بماء حار شديد الحرارة، يصبُّ عليه صبّا، يشوي الجلد والوجه، ومثلها قوله تعالى: ﴿فصبّ عليهم ربك سوط عذاب﴾ [الفجر: ١٣] استعمل لفظ الصبّ للإشارة إلى كثرته وتتابعه، كأنه مطر مدرار، منصبّ من السماء..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير