الآيتان ٤٣ و٤٤ وقوله تعالى : إن شجرة الزّقوم طعام الأثيم ظاهر الآية أنها طعام كل أثير دون إثم، لأن الإثم المطلق هو الإثم من كل وجه، وهو [ صفة ]١ الكافر. فأما المؤمن المسلم فلا٢ يكون أثيما مطلقا مع قيام إيمانه وكثير طاعته، فلا يكون. وصاحب الكبيرة [ يكون ]٣ داخلا تحت الآية.
قال بعض أهل التأويل٤ : يدل قوله تعالى : إن شجرة الزقوم طعام الأثيم [ على أنه ]٥ أتى بعض الكفار بالعسل والزّبد، وقالوا لأصحابهم : تعالوا نتزقّم، فإن محمدا وعدنا بذلك لما كان الزقوم، هو الزُّبد والتمر أو العسل بلغة قوم من العرب، فنزل عند ذلك قوله تعالى : إنها شجرة تخرُج في أصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين [ الصافات : ٦٤ و٦٥ ] أخبر أنها شجرة أُنشئت من النار لقوله٦ تعالى : إنها شجرة تخرُج في أصل الجحيم ليست كسائر الأشجار.
٢ الفاء ساقطة من الأصل وم..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ أدرج بعدها في الأصل وم: أنه..
٥ ساقطة من الأصل وم..
٦ في الأصل وم: كقوله تعالى..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم