ﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿ

قوله تعالى : السماوات والأرض قرأ الكوفيون بخفض «رَبّ » والباقون برفعه١. فالجر على البدل أو البيان، أو النعت، والرفع على إضمار مبتدأ، أو على أنه مبتدأ خبره : لاَ إله إِلاَّ هُوَ ٢.

فصل


المقصود من هذه الآية أن المنزِّل إذا كان موصوفاً بهذه الجلالة والكبرياء كان المُنزَّل الذي هو القرآن في غاية الشرف والرفعة. ثم قال : إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ قال أبو مسلم معناه : إن كنتم تطلبونه٣ وتريدونه فاعرفوا أن الأمور كما قلنا ؛ كقولهم : فُلاَنٌ مُنْجِدٌ مُنْهِمٌ، أي يريد نَجْداً وتِهَامَةً٤. وقال الزمخشري : كانوا يقرون بأن ( رب٥ ) السموات والأرض ربُّ خالقٌ فقيل لهم : إن إرسالنا الرسل وإِنْزَالَنَا الكتبَ رحمةً من الرّب ثم قال٦ : إن هذا الرب هو السميع العليم الذي أنتم مقرون به، ومعترفون بأنه رب السموات والأرض وما بينهما إن كان إقراركم عن علم ويقين، كما تقول : هذا إنْعَامُ زَيْد الّذِي تَسَامَع الناسُ بكَرَمِهِ إن٧ بَلَغَكَ حديثُه وسمعت بصِيتِهِ٨.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:والمعنى إن كنتم موقنين بقوله. هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ، وأن إقرارهم غير صادر عن علم ويقين ولا عن حد وحقيقة بل قول مخلوط بهُزْءِ ولَعِبٍ٩.

١ السبعة ٥٩٢ وإبراز المعاني ٦٨٢، والإتحاف ٣٨٨، ومعاني الفراء ٣/٣٩، والكشف ٢/٢٦٤..
٢ انظر هذه التوجيهات في الكشف المرجع السابق والبيان ٢/٣٥٨، والحجة لابن خالويه ٣٢٤..
٣ في الرازي: تطلبون اليقين وتريدونه..
٤ الرازي ٢٧/٢٤١..
٥ زيادة من النسختين..
٦ في الكشاف ثم قيل بالياء..
٧ في ب أي..
٨ كذا في النسختين وفي الكشاف: بقصته..

والمعنى إن كنتم موقنين بقوله. هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ، وأن إقرارهم غير صادر عن علم ويقين ولا عن حد وحقيقة بل قول مخلوط بهُزْءِ ولَعِبٍ٩.

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية