لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (٨).
[٨] لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لا شريك له يُحْيِي وَيُمِيتُ بقدرته.
رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ فأيقِنوا أن القرآن تنزيله، وأن محمدًا رسوله.
...
بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩).
[٩] بَلْ إضراب قبله نفي مقدر؛ كأنه يقول: ليس هؤلاء ممن يؤمن، بل.
هُمْ فِي شَكٍّ من الساعة والقرآن يَلْعَبُونَ استهزاء بك يا محمد.
...
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (١٠).
[١٠] فَارْتَقِبْ فانتظر يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ظاهر، وذلك لما دعا النبي - ﷺ - على قريش فقال: "اللهم أَعِنِّي عليهم بسبعٍ كسبعِ يوسفَ"، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فكان الجائع يرى بينه وبين السماء دخانًا من شدة الجوع، فجاء أبو سفيان النبيَّ - ﷺ -، وقال: يا محمد! تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادعُ لهم؛ فإنهم لك مطيعون، فقرأ: فَارْتَقِبْ إلى عَائِدُونَ (١).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب