المعنى الجملي : أقسم جلت قدرته بكتابه الكريم المبين لما فيه صلاح البشر إنه أنزل القرآن في ليلة القدر لإنذار العباد وتخويفهم من عقابه، وإن هذه الليلة يفصل فيها كل أمر حكيم، فيبين فيها التشريع النافع للعباد في دنياهم وآخرتهم، وهو رب السماوات والأرض وما بينهما فلا تخفى عليه خافية من أمرهم، وهو الذي بيده إحياؤهم وإماتتهم، وهو ربهم ورب آبائهم الأولين، ولكنهم يمترون بعد أن وضح الحق، وأفصح الصبح لذي عينين.
الإيضاح : وبعد أن أثبت ربوبيته ووحدانيته ذكر فذلكة لذلك فقال :
لا إله إلا هو يحيي ويميت أي هو الإله الذي لا تصلح العبادة إلا له، وهو المحيي المميت، فيحيي ما يشاء مما يقبل الحياة، ويميت ما يشاء عند انتهاء ما قدر له من الأجل.
ربكم ورب آبائكم الأولين أي هو مالككم ومالك آبائكم الأولين ومدبر شؤونهم، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.
ثم بين أنهم ليسوا بموقنين بالجواب بعد أن تبين لهم الرشد من الغي.
تفسير المراغي
المراغي