قوله تعالى : رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَآئِكُمُ العامة على الرفع، بدلاً أو بياناً أو نعتاً لرب السموات فيمن رفعه أو على أنه مبتدأ، والخبر : لا إله إلا هو.
أو خبر بعد خبر، لقوله : إنه هو السميع أو خبر مبتدأ مضمر عند الجميع، أعني قراء الجر والرفع، أو فاعل لقوله :«يُمِيتُ ». وفي «يُحْيِي » ضمير يرجع إلى ما قبله أي يُحْيِي هو أي رب السموات، ويُميت هو، فأوقع الظاهر موقع المضمر. ويجوز أن يكون «يحيي ويميت » من التنازع يجوز أن ينسب الرفع إلى الأول أو الثاني، نحو : يَقُومُ وَيَقْعُدُ زَيْدٌ. وهذا عنى أبو البقاء بقوله : على شريطة التفسير(١). وقرأ ابن مُحَيْصِن وابنُ أبي إسحاقَ وأبو حَيْوَةَ والحَسَنُ بالجر(٢)، على البدل أو البيان أو النعت لرب السموات، وهذا يوجب أن يكونوا يقرأون رب السموات بالجر. والأنطاكي(٣) بالنصب على المَدْح.
٢ من القراءات الأربع فوق العشر المتواترة، الإتحاف ٣٨٨ والبحر ٨/٣٣ ومختصر ابن خالويه ١٣٧ وانظر هذه القراءة مع الإعراب أيضا تفسير الجامع للقرطبي ١٦/١٢٩..
٣ هو أحمد بن جبير بن أحمد أبو جعفر الكوفي نزيل أنطاكية، أخذ عرضا وسماعا عن الكسائي وغيره وقرأ عليه محمد بن العباس بن شعبة وغيره، مات سنة ٢٥٨ هـ. انظر غاية النهاية ١/٤٢، ٤٣ وذكرها أبو حيان في البحر ٨/٣٤ والسمين في الدر ٤/٨١١..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود