ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

على معنى "إن" وما عملت فيه وموضعها رفع (١)، ومن نصب حمله على لفظ "إن" مثل: إن زيدًا منطلق وعمرًا قائم، وموضع قوله: "لا ريب فيها" رفع بأنه في موضع خبر (إن) وقد عاد الذكر إلى الاسم؛ لأن قوله: (لا ريب فيها) في معنى: حق، وكأنه قال: والساعة حق (٢).
وقال الأخفش (٣): الرفع أجود في المعنى في كلام العرب، أكثر إذا جاء بعد إن اسمٌ معطوف أو صفة أن يرفع، قال: والنصب عربي ويقوي ما قال قوله: إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [الأعراف: ١٢٨] فالعاقبة لم تقرأ إلا رفعًا (٤).
قوله تعالى: قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا قال الكلبي: هم أهل مكة قالوا: ما ندري ما يقول، ولكنا نظنه ظنًا في غير يقين أنه كما قلت (٥)، وقال ابن قتيبة: أي ما نعلم ذلك إلا حديثًا وظنًا وما نستيقنه (٦).
٣٣ - قوله: وَبَدَا لَهُمْ يعني في الآخرة سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وهي الشرك والكفر.

(١) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ١٧٩.
(٢) انظر: "الكشف عن وجوه القراءات" لمكي ٢/ ٢٦٩، و"حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٦٦٢.
(٣) هذا ليس في "معاني القرآن" للأخفش، وقد نقله المؤلف عن "الحجة" لأبي علي ونص العبارة في "الحجة": "الرفع أجود في المعنى، وفي كلام العرب، وأكثر إذا جاء بعد خبر إن اسم معطوف أو صفة أن يرفع... " ٦/ ١٨١.
(٤) انظر: "الحجة" لأبي علي ٦/ ١٨١.
(٥) لم أقف عليه.
(٦) انظر: "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٤٠٦.

صفحة رقم 155

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية