ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥).
[٣٥] ذَلِكُمْ العذابُ النازل بكم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ أي: بسبب اتخاذكم.
آيَاتِ اللَّهِ القرآنَ هُزُوًا استهزأتم بها. قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ورويس عن يعقوب: (اتَّخَذْتُمْ) بإظهار الذال عند التاء، والباقون: بالإدغام، وقرأ حفص: (هُزُوًا) بإبدال الهمزة واوًا، والباقون: بالهمز (١).
وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا حتى قلتم: لا بعثَ ولا حساب.
فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يَخْرُجُونَ) بفتح الياء وضم الراء، والباقون: بضم الياء وفتح الراء (٢).
وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ لا يطلب منهم أن يُعتبوا ربهم؛ أي: يُرضوه بالطاعة؛ لأنه لا عذر في ذلك اليوم ولا توبة.
...
فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦).
[٣٦] فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ تحميدٌ لله، وتحقيق لألوهيته، وفي ذلك كسر لأمر الأصنام.

(١) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٣٥٥١)، و "معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٥٨).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٧٥)، و "تفسير البغوي" (٤/ ١٢٩)، و "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٥٨).

صفحة رقم 277

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية