أي: القرآن مصدق لسان محمّد - ﷺ -، وهو عربي لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا بوضع العبادة في غير موضعها، وهم مشركو مكّة. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب: (لِتُنْذِرَ) بالخطاب للنبي - ﷺ -، وقرأ الباقون: بالغيب؛ يعني: الكتاب، واختلف عن البزي راوي ابن كثير (١) وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (وبشرى) في محل الرفع؛ أي: هذا كتاب مصدق وبشرى.
* * *
إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٣).
[١٣] إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا على العمل بموجب الإقرار بالتوحيد فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ممّا يحل بالكفرة وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ على أمر ما.
* * *
أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٤).
[١٤] أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ من الأعمال الصالحة.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب