قوله جلّ ذكره : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ .
المولى هنا بمعنى الناصر ؛ فاللَّهُ ناصرٌ للذين آمنوا، وأمَّ الكافرون فلا ناصرَ لهم.
أو الموْلى من المولاة وهي ضد المعاداة، فيكون بمعنى المحب ؛ فهو مولى الذين آمنوا أي مُحِبُّهم، وأما الكافرون فلا يحبهم الله.
ويقول تعالى في آية أخرى : وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ [ البقرة : ٢٥٧ ].
ويصح أن يقالَ إنَّ هذه أرجى آية في القرآن ؛ ذلك بأنه سبحانه يقول : بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُواْ ولم يقل : مولى الزهَّادِ والعُبَّادِ وأصحاب الأورادِ والاجتهادِ ؛ فالمؤمنُ - وإنْ كان عاصياً - من جملة الذين آمنوا، ( لاسيما و " آمنوا " فعل، والفعل لا عمومَ له ).
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري