ثم قال : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لا مَوْلَى لَهُمْ ، ولهذا لما قال أبو سفيان صخرُ بن حرب رئيس المشركين يوم أحد حين سأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي بكر وعمر فلم يجب، وقال : أما هؤلاء فقد هلكوا، وأجابه عمر بن الخطاب فقال : كذبت يا عدو الله، بل أبقى الله لك ما يسوؤك، وإن الذين عَدَدت لأحياء [ كلهم ] ١. فقال أبو سفيان : يوم بيوم بدر، والحرب سِجال، أما إنكم ستجدون مُثْلَةً لم آمر بها ولم تسؤني، ثم ذهب يرتجز ويقول : اعل هُبَل، اعل هبل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ألا تجيبوه ؟ " قالوا : يا رسول الله، وما نقول ؟ قال :" قولوا : الله أعلى وأجلّ " ثم قال أبو سفيان : لنا العزى، ولا عُزّى لكم. فقال :" ألا تجيبوه ؟ " قالوا : وما نقول يا رسول الله ؟ قال :" قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم " ٢.
٢ - (٢) رواه البخاري في صحيحه برقم (٤٠٤٣) من حديث البراء رضي الله عنه..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة