ﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍ

المعنى الجملي : بعد أن نعى سبحانه على الكافرين مغبة أعمالهم، وأن النار مثوى لهم – أردف هذا أمرهم بالنظر في أحوال الأمم السالفة ورؤية آثارهم، لما للمشاهدات الحسية من آثار في النفوس، ونتائج لدى ذوي العقول، إذا تدبروها واعتبروا بها.
الإيضاح : ثم بين السبب في حلول أمثال هذه العاقبة بهم فقال :
ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم أي هذا الذي فعله بهم من التدمير والهلاك، ونصر المؤمنين وإظهارهم عليهم بسبب أن الله ولي من آمن به وأطاع رسوله، وأن الكافرين لا ناصر لهم، فيدفع ما حل بهم من العقوبة والعذاب.
ونفي المولى عنهم هنا لا يخالف إثباته في قوله : ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ( الأنعام : ٦٢ ) لأن المراد به هناك المالك لأمورهم، المتصرف في شؤونهم.
قال قتادة : نزلت يوم أحد والنبي صلى الله عليه وسلم في الشعب، إذ صاح المشركون : يوم بيوم، لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :( قولوا الله مولانا ولا مولى لكم )وقد تقدم هذا برواية أخرى.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير