ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

إنما الحياة الدنيا لعب أي باطل لا يترتب عليها فائدة معتدة بها ما لم يكن فيها ذكر الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الدنيا ملعونة وملعون ما فيها إلا ذكر الله " ولهو يشغلكم عما يفيدكم في الحياة الدائمة وإن تؤمنوا بالله ورسوله في الدنيا وتتقوا عذاب الله بامتثال أوامره والانتهاء عن مناهيه يؤتكم أجوركم أي ثواب إيمانكم وتقواكم في الآخرة فحينئذ تكون حياتكم الدنيا مزرعة الآخرة ولا يكون لعبا ولهوا ولا يسألكم أموالكم فإنه غير محتاج إلى شيء إنما يأمركم بالطاعة والإيمان ليثيبكم عليها الجنة نظيره قوله تعالى : ما أريد منهم من رزق ١ وقيل معناه لا يسألكم الله ورسوله أموالكم كلها في الصدقات إنما يسألكم جزءا يسيرا وهو ربع العشر أو أقل كشاة من مائة وعشرين شاة من نماء مال فطيبوا بها نفسا، وإلى هذا القول ذهب ابن عيينة ويدل عليه سياق الآية فهذه الجملة لدفع توهم نشأ مما ذكر من ذم الحياة الدنيا ومدح الإيمان والتقوى فإنه يوهم أن الله تعالى يأمر بصرف جميع متاع الدنيا في سبيل الله ولدفع ذلك الوهم قال ولا يسألكم أموالكم أي جميعها، ثم ذكر في مقام تعليل عدم السؤال بالكل قوله. إن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم .

١ سورة الذاريات، الآية: ٧٥.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير