ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

(إنما الحياة الدنيا لعب ولهو) أي باطل وغرور، لا أصل لشيء منها، ولا ثبات له، ولا اعتداد به، تنقطع في أسرع مدة فكيف تمنعكم عن طلب الآخرة؟ واللعب ما يشغل الإنسان، وليس فيه منفعة في الحال ولا في المآل ثم إذا استعمله الإنسان ولم يشغله عن غيره ولم ينسه أشغاله المهمة فهو اللعب، وإن أشغله عن مهمات نفسه فهو اللهو (وإن تؤمنوا) بالله (وتتقوا) الكفر والمعاصي (يؤتكم أجوركم) أي جزاء ذلك في الآخرة والأجر الثواب على الطاعة.
(ولا يسألكم أموالكم) أي: لا يأمركم بإخراجها جميعها في الزكاة وسائر وجوه الطاعات، بل أمركم بإخراج القليل منها غيضاً من فيض، أي ربع العشر وهو الزكاة، وبه قال ابن عيينة وغيره، وقيل: المعنى ولا يسألكم

صفحة رقم 79

أموالكم، إنما يسألكم أمواله لأنه أملك لها، وهو المنعم عليكم بإعطائها وقيل: لا يسألكم محمد ﷺ أموالكم أجراً على تبليغ الرسالة، كما في قوله: (ما أسألكم عليه من أجر) والأول أولى.

صفحة رقم 80

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية