ﭑﭒﭓﭔﭕ

إنا فتحنا صلح الحيبية١. [ الحديبية : بوزن ( تريقية ) تصغير ترقوة ]٢. وعده الله فتح مكة عند انكفائه منها٣. وهي بئر، وفيها تمضمض٤ صلى الله عليه وسلم، وقد غارت ففارت بالعذب الرواء٥، و عندها بويع بيعة الرضوان، و أطعموا نخل خيبر، و ظهرت الروم على فارس٦. فيكون معنى الفتح المبين : القضاء الفصل في مهادنته٧ أهل مكة/.
وقيل : هو فتح المشكلات عليه في الدين كقوله : وعنده مفاتح الغيب ٨ فيكون معنى ( ليغفر ) لتهتدي أنت و المسلمون. وعلى المعنى الظاهر لم يكن الفتح ليغفر له بل لينصره نصرا عزيزا، ولكنه لما عد عليه هذه النعمة وصلها٩ بما هو أعظم النعم١٠.

١ قاله جمهور المفسرين..
٢ سقط من ب. والحديبية : قرية بالقرب من مكة، سميت ببئر فيها عند مسجد الشجرة التي بايع رسول اله صلى الله عليه وسلم تحتها، وقيل : بشجرة حدباء كانت في ذلك الموضع، وهي أبعد الحل من البيت. انظر معجم البلدان ج٢ ص٢٢٩..
٣ في أ وعد الله فتح مكة عند الكفاية منها..
٤ في ب مضمض..
٥ أي: العذب. انظر تفسير الماوردي ج٥ ص٣١٠..
٦ قاله الشعبي. انظر جامع البيان ج٢٦ ص٧١..
٧ في أ مهادنة..
٨ سورة الأنعام : الآية ٥٩. وقال بهذا القول ابن بحر. تفسير الماوردي ج٥ ص٣٠٩..
٩ في أ وصله..
١٠ ذكر ذلك الزمخشري في الكشاف ج٣ ص٥٤١. وقال الواحدي :( وغلط من قال: ليس الفتح سبب المغفرة، ولكن المعنى: ليجمع لك مع المغفرة تمام النعمة) الوسيط ج٤ ص١٣٤..

إيجاز البيان عن معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم محمود بن أبي الحسن (علي) بن الحسين النيسابورىّ الغزنوي

تحقيق

حنيف بن حسن القاسمي

الناشر دار الغرب الإسلامي - بيروت
سنة النشر 1415 - 1995
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية