ﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔ

يفروا، وخبر (إِنَّ) إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ لأنهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ أي: حولُه وقُوَّتُه فوق حولهم وقوتهم؛ أي: في نصرك ونصرهم، وهذا تعديد نعمة عليهم مستقبَلة مخبر بها.
فَمَنْ نَكَثَ نقضَ البيعةَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ فإنما يرجع وبالُ نقضه.
عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ ثبت على البيعة. قرأ حفص عن عاصم: (عَلَيْهُ الله) بضم الهاء، حذفت الواو لسكونها، وبقيت الضمة تدل عليها، وقرأ الباقون: بكسر الهاء، أبدلوا من الضمة كسرة (١)، يقال: أوفى بالعهد، ووفَّى به: إذا لم ينقضه.
فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وهو الجنة فما فوقها. قرأ أبو عمرو، والكوفيون، ورويس عن يعقوب: (فَسَيُؤْتيِه) بالياء؛ أي: فسيؤتيه الله، وقرأ الباقون: بالنون التي للعظمة (٢).
...
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (١١).
[١١] ولما سار - ﷺ - إلى مكة عام الحديبية، طلب ناسًا من الأعراب

(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٠٣)، و"التيسير" للداني (ص: ١٤٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٠٤).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٠١)، و "تفسير البغوي" (٤/ ١٦٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٧٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ٢٠٤).

صفحة رقم 338

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية