سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلفُونَ من غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة مِنَ الْأَعْرَاب من بني غفار وَأسلم وَأَشْجَع وديل وَقوم من مزينة وجهينة شَغَلَتْنَآ أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا عَن الْخُرُوج مَعَك إِلَى الْحُدَيْبِيَة خفنا عَلَيْهِم الضَّيْعَة فَمن ذَلِك تخلفنا عَنْك فَاسْتَغْفر لَنَا يَا رَسُول الله بتخلفنا عَنْك إِلَى غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ يسْأَلُون بألسنتهم الْمَغْفِرَة مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ حَاجَة لذَلِك استغفرت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم قُلْ لَهُم يَا مُحَمَّد فَمَن يَمْلِكُ لَكُمْ مِّنَ الله فَمن يقدر لكم من عَذَاب الله شَيْئاً إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرّاً قتلا وهزيمة أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعاً نصرا وغنيمة وعافية بَلْ كَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بتخلفكم عَن غَزْوَة الْحُدَيْبِيَة خَبِيرا
صفحة رقم 432تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي