ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

أحوال المتخلفين عن الحديبية
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوَالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( ١١ ) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ( ١٢ ) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ( ١٣ ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ( ١٤ )

تمهيد :

في هذه الآيات بيان حال المتخلفين من الأعراب عن مشاركة الرسول صلى الله عليه وسلم في الخروج لأداء العمرة، التي ترتب عليها صلح الحديبية، وقد اعتذروا بانشغالهم بالمال والأولاد، وهو اعتذار ظاهري أو مخادع، وقد كشفهم القرآن وعراهم، وكشف السبب الحقيقي لتخلفهم، وهو ظنهم السوء بالمسلمين، واعتقادهم بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه سيقتلون وتستأصل شأفتهم، ولا يعودون إلى أهليهم أبدا، وقد هددهم الله بالنار المحرقة يوم القيامة، وبين لهم أن لله ملك السماوات والأرض، وهو أهل للمغفرة لمن تاب إليه وأخلص نيته، وهو أهل لأن يعذب الخائنين المعادين لله ورسوله.
المفردات :
سعيرا : نار ا موقدة ملتهبة.
التفسير :
١٣- ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيرا .
ومن لم يصدق بالله ربا، وإلها واحدا أحدا، فردا صمدا، بيده الخلق والأمر، والرزق والخير، والنفع والضر، ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، من أمثال هؤلاء المخلفين من الأعراب ؛ فلن ينفعه مال ولا ولد، وقد أعد الله له السعير والعذاب الشديد.
أي : فقد اختار الأدنى وهو المال والولد، وعرض نفسه للهلاك والبوار، وعذاب السعير.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير