ﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

قوله جلّ ذكره : هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤمِنِينَ .
السكينةُ ما يسكن إليه القلبُ من البصائر والحُجَج، فيرتقي القلبُ بوجودِها عن حدِّ الفكرة إلى رَوْحِ اليقين وثَلَج الفؤاد، فتصير العلومُ ضروريةٌ. . . وهذا للخواصَّ.
فأمّا عوامُّ المسلمين فالمرادُ منها : السكون والطمأنينة ُواليقين.
ويقال : من أوصافِ القلب في اليقين المعارف والبصائر والسكينة.
وفي التفاسير : السكينة ريح هفَّافة. وقالوا : لها وجهٌ كوجه الإنسان. وقيل لها جناحان.
لِيَزْدَادُواْ إِيَماناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ .
أي يقيناً مع يقينهم وسكوناً مع سكونهم. تطلع أقمارُ عين اليقين على نجوم علم اليقين، ثم تطلع شمسُ حقِّ اليقين على بَدْرِ عين اليقين.
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً .
جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وقيل : هي جميع القلوب الدالَّةِ على وحدانية الله.
ويقال : مُلْكُ السماواتِ والأَرضِ وما به من قوىً تقهر أعداءَ اللَّهِ.
ويقال : هم أنصارُ دينه.
ويقال : ما سلَّطه الحقُّ على شيءٍ فهو من جنوده، سواء سلَّطَه على ولِّيه في الشدة والرخاء، أو سلَّطَه على عدوِّه في الراحة والبلاء.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير