قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ( ١٤ )
١٠١٩- ومعناه : استسلمنا في الظاهر، فأراد بالإيمان ههنا التصديق بالقلب فقط، وبالإسلام : الاستسلام ظاهرا باللسان والجوارح، وفي حديث جبرائيل عليه السلام لما سأله عن الإيمان فقال :( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالبعث بعد الموت، وبالحساب وبالقدر خيره وشره، فقال : فما الإسلام ؟ فأجاب بذكر الخصال الخمس١ فعبر بالإسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل. ( نفسه : ١/١٣٨-١٣٩ )
١٠٢٠- طائفة نطقوا بالشهادتين من غير التفات إلى ما تنطوي عليه من المعنى ولا احتفاء بالوظائف كأجلاف الأعراب والأعاجم، لكنهم كالأنعام بل هم أضل سبيلا، فلهم حكم المشيئة، وهم المرادون بقوله تعالى : قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا والسيف عند هؤلاء أصدق أنباء من الكتب، وهو أحد ما يساسون به. ( معراج السالكين ضمن المجموعة رقم ١ ص : ٨١ )
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الشافعي