ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

لما نزلت هاتان الآيتان أتت الأعراب رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَحْلِفُون بالله أنهم مؤمنون صادقون وعرف الله غير ذلك منهم فنزل الله : قُلْ أَتُعَلِّمُونَ الله بِدِينِكُمْ ، والتعليم ههنا بمعنى الإعْلام فلذلك قال : بِدِينكم١، أدخل الباء فيه ؛ لأنه منقول بالتضعيف من علمت به بمعنى شعرت به فلذلك تعدت لواحد بنفسها، ولآخر بالباء٢.
والمعنى لا تعرفوا الله بدينكم فإنه عالم به لا يخفى عليه شيء، لأنه يعلم ما في السموات وما في الأرض، والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ لا يحتاج إلى إخباركم.

١ نقله البغوي والخازن في تفسيريهما ٦/٢٣٢ و٢٣٣..
٢ قاله صاحب البحر المحيط ٨/١١٧..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية