ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱ

الآية ١٦ ثم قوله١ عز وجل : قل أتُعلّمون الله بدينكم ؟ كأنه صلة قوله تعالى : قالت الأعراب آمنا حين٢ قالوا بألسنتهم، وليس ذلك في قلوبهم. فأخبر أنه يعلم ما في قلوبهم من الإيمان والشك الخلاف، كأنهم حين قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم : لم تؤمنوا فلجّوا في ذلك، وقالوا : بل آمنا ؛ ظنوا أنه إنما قال ذلك من ذات نفسه، فقال عند ذلك : قل أتُعلّمون الله بدينكم ؟
يُخبر أن الذي أنبأني، وأخبرني بذلك، هو الذي يعلم غيب ما في السماوات وما في الأرض، وهو بكل شيء مما في القلوب من الصدق وغيره عليم. فكيف تُعلِمون الله بأنكم مؤمنون، وهو يعلم إنكم لكاذبون ؟

١ في الأصل وم: قال..
٢ في الأصل وم: حيث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية