قوله تعالى : الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [ سورة المائدة : الآية ٥ ]. وفيها أربع مسائل :
[ ٦٧ ] المسألة الأولى : في المراد بالطعام في قوله تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم .
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن المراد بذلك ذبائحكم لا ما يأكلون، فإنهم يأكلون الميتة، والدم، والخنزير، ولم يحل لنا شيء من ذلك قط(١).
[ ٦٨ ] المسألة الثانية : في حكم ذبائح أهل الكتاب والمجوس.
قال ابن حزم – رحمه الله – كل ما ذبحه، أو نحره يهودي، أو نصراني، أو مجوسي – نساؤهم أو رجالهم – فهو حلال لنا، وشحومها حلال لنا إذا ذكروا اسم الله تعالى عليه.
ولو نحر اليهودي بعيرا أو أربنا حل أكله، ولا نبالي ما حرم عليهم في التوراة وما لم يحرم. قال تعالى : وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم . ومن السنة حديث جراب الشحم المأخوذ في خيبر فلم يمنع النبي صلى الله عليه وسلم من أكله، بل أبقاه لمن وقع له من المسلمين.
١. روينا من طريق أبي داود الطيالسي(٢)، نا سليمان بن المغيرة(٣)، عن حميد ابن هلال العدوي(٤)، سمعت عبد الله بن مغفل(٥) يقول :( دلي جراب(٦) من شحم يوم خيبر فأخذته والتزمته فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك )(٧).
والخبر المشهور من طريق شعبة، عن هشام بن زيد(٨)، عن أنس بن مالك ( أن يهودية أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة مسمومة فأكل منها )(٩) ولم يحرم عليه السلام منها لا شحم بطنها ولا غيره.
وقد صح الإجماع بأن دين الإسلام نسخ كل دين كان قبله، وأن من التزم ما جاءت به التوراة والإنجيل، ولم يتبع القرآن فإنه كافر مشرك، غير مقبول منه، فإذ ذلك كذلك فقد أبطل الله كل شريعة كانت في التوراة والإنجيل، وسائر الملل، وافترض على الجن والإنس شرائع الإٍسلام، فلا حرام إلا ما حرم فيه، ولا حلال إلا ما حلل فيه، ولا فرض إلا ما فرض فيه، ومن قال في شيء من ذلك خلاف هذا فهو كافر بلا خلاف من أحد من الأئمة(١٠).
[ ٦٩ ] المسألة الثالثة : في معنى الإحصان في اللغة والآية.
يرى ابن حزم – رحمه الله – أن الإحصان قد يراد به الحرية، وقد يراد به : العفة، قال الله تعالى : وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا (١١) أي عفت فرجها، ويرى أن الإحصان في الآية يراد به العفة لأن في الآية إباحة زواج العفائف من الكتابيات جملة لم يخص حرة من أمة(١٢).
[ ٧٠ ] المسألة الرابعة : في نكاح المسلم للكتابية.
قال ابن حزم – رحمه الله – وجائز للمسلم نكاح الكتابية وهي اليهودية والنصرانية والمجوسية بالزواج، ولا يحل له وطء أمة غير مسلمة بملك اليمين، قال تعالى : والمحصنات من الذ ين أوتوا الكتاب من قبلكم ذا آتيتموهن أجورهن فإنما أباح المحصنات الكتابيات بشرط إتياهن الأجور، وإيتاؤهن الأجور لا يكون إلا في الزواج لا في ملك اليمين، وهذا مما لا شك فيه عند أحد.
فبطل أن يكون المراد بالإباحة المذكورة الإماء الكتابيات، فبقين على أصل التحريم، ولا يحل نكاح كافرة غير كتابية أصلا.
وممن قال بقولنا في ذلك جماعة من السلف منهم ابن عمر، كما روينا عنه من تحريم الكوافر وغيرهن جملة(١٣)، فخرج من قوله ما أباحه القرآن بالزواج، وبقي سائر قوله على الصحة، وفيه تحريم الأمة بلا شك بملك اليمين.
١. حدثنا محمد بن سعيد بن نبات، نا أحمد بن عون الله(١٤)، نا قاسم بن أصبغ(١٥)، نا محمد بن عبد السلام الخشني(١٦)، نا محمد بن بشار بندار(١٧)، نا محمد بن جعفر غندر(١٨)، نا شعبة، عن موسى ابن أبي عائشة(١٩)، قال : سألت سعيد بن جبير، ومرة الهمداني – هو مرة الطيب(٢٠) صاحب عبد الله ابن مسعود – فقلت : أصبت الأمة من السبي فقال جميعا : لا تغشاها حتى تغتسل وتصلي(٢١).
٢. نا محمد بن سعيد بن نبات، نا عباس بن أصبغ، نا محمد بن قاسم بن محمد(٢٢)، نا جدي قاسم بن أصبغ، نا محمد بن عبد السلام الخشني، نا محمد بن المثنى، نا عبد الأعلى – هو ابن عبد الأعلى(٢٣) - نا سعيد بن أبي عروبة(٢٤)، عن قتادة، عن معاوية بن قرة(٢٥)، عن ابن مسعود، قال : اثنتا عشرة مملوكة أكره غشيانهن أمتك وأمها، وأمتك وأختها، وأمتك وطئها أبوك، وأمتك وطئها ابنك، وأمتك عمتك من الرضاعة، وأمتك خالتك من الرضاعة، وأمتك وقد زنت، وأمتك وهي مشركة، وأمتك وهي حبلى من غيرك(٢٦).
٣. نا حمام، نا ابن مفرج(٢٧)، نا ابن الأعرابي(٢٨)، نا الدبري(٢٩)، نا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان الضبعي(٣٠)، أخبرني يونس بن عبيد، أنه سمع الحسن البصري يقول : كنا نغزو مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإذا أصاب الجارية أحدهم من الفيء فأراد أن يصيبها أمرها فغسلت ثيابها، ثم علمها الإسلام، وأمرها بالصلاة واستبرأها بحيضة، ثم أصابها(٣١).
٤. وبه إلى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري(٣٢) قال : لا يحل لرجل اشترى جارية مشركة أن يطأها حتى تغتسل وتصلي وتحيض عنده حيضة(٣٣) (٣٤).
٢ سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي، البصري، ثقة، حافظ، غلط في أحاديث، اخرج له البخاري تعليقا، ومسلم الأربعة، روى عن شعبة والثوري وجماعة. وعنه أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، توفي سنة ٢٠٤ هـ.
انظر: ابن حجر، التهذيب (٤/١٦٥)، التقريب ص ٤٠٦..
٣ سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم، البصري، أبو سعيد، ثقة، قاله يحيى بن معين، أخرج له البخاري مقرونا وتعليقا، والخمسة، روى عن حميد بن هلال والحسن وغيرهما. وعنه الطيالسي وغيره، توفي سنة ١٦٥ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب ص ٤١٣، التهذيب (٤/١٩٩)..
٤ حميد بن هلال العدوي، أبو نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سيرين لدخوله في عمل السلطان، من الثالثة. انظر: ابن حجر، التقريب ص ٢٧٦..
٥ عبد الله بن مغفل، بمعجمة وفاء ثقيلة، ابن عبد نهم، بفتح النون وسكون الهاء. أبو عبد الرحمن المزني، صحابي، بايع تحت الشجرة، ونزل بالبصرة، روى عنه الحسن البصري، وحميد بن هلال وغيرهما، توفي سنة ٥٧ هـ، وقيل بعد ذلك.
انظر: ابن الأثير، أسد الغابة (٣/٨٣)، ابن حجر، التهذيب ص ٥٤٩..
٦ الجراب: وعاء من إهاب الشاء لا يوعى فيه إلا يابس. انظر: ابن منظور، اللسان، مادة جرب..
٧ أخرجه أبو داود الطيالسي – بهذا السند – في مسنده (٢/٢٣٢) رقم ٩٥٩، وأصله في الصحيحين، أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الجزية والموادعة، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، حديث رقم ٣١٥٣. وفي كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، حديث رقم ٤٢١٤، وفي كتاب الذبائح والصيد، باب ذبائح أهل الكتاب وشحومها من أهل الحرب وغيرهم، حديث رقم ٥٥٠٨، ومسلم في صحيحه، في كتاب الجهاد والسير، باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب، حديث رقم ٧٢، ٧٣ / ١٧٧٢..
٨ هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري، ثقة، أخرج له الجماعة، روى عن جده، وعنه ابن عون وشعبة، وغيرهما، من الخامسة. انظر: ابن حجر، التهذيب (١١/٣٧)، التقريب، ص ١٠٢١.
بقية رجال الإسناد تقدما، وهما ثقتان..
٩ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب قبول الهدية من المشركين، حديث رقم ٢٦١٧، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب السم، حديث رقم ٤٥/٢١٩٠..
١٠ المحلى (٨/٩٢)..
١١ سورة التحريم، من آية (١٢)..
١٢ المحلى (١١/ ٩، ١٠)..
١٣ أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الطلاق، باب قول الله تعالى: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن رقم ٥٢٨٥، وابن أبي شيبة في مصنفه، في كتاب النكاح، من كان يكره النكاح في أهل الكتاب، رقم ٣، وإسناده صحيح، ورقم ٤ وإسناده حسن..
١٤ أحمد بن عون الله بن حدير بن يحيى القرطبي، البزاز، سمع من قاسم بن أصبغ وجماعة، كان شيخا صدوقا صالحا صارما في السنة، متشددا على أهل البدع، توفي سنة ٣٧٨ هـ.
انظر: ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس (١/١١٤)، الضبي، بغية الملتمس ص ١٩٨..
١٥ قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطاء البياني أبو محمد، مولى الوليد بن عبد الملك، إمام من أئمة الحديث حافظ مكثر، مصنف، سمع محمد بن وضاح، ومحمد بن عبد السلام الخشني وجماعة، ورحل فسمع إسماعيل بن إسحاق القاضي، والترمذي، وجماعة، صنف في السنن، وفي أحكام القرآن، وله كتاب المجتبى على أبواب كتاب ابن الجارود المنتقى، وغيرها، توفي سنة ٣٤٠ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة ص ٣١١، ابن خير، الفهرسة ص ١٠٣، الذهبي، تذكرة الحفاظ (٣/٦٧)..
١٦ محمد عبد السلام بن ثعلية الخشني، الأندلسي، القرطبي، أبو الحسن، محدث، حافظ، لغوي، صاحب التصانيف، ثقة كبير الشأن، روى عن يحيى بن يحيى الليثي، ومحمد بن بشار وجماعة، وعنه محمد بن القاسم وقاسم بن أصبغ، رحل إلى العراق وأقام فيها طويلا، ورجع إلى الأندلس، وحدث وانتشر علمه فيها، توفي سنة ٢٨٦ هـ. انظر: الضبي، البغية ص ٩٢، ابن خير، الفهرسة ص ٦٣، الذهبي، تذكرة الحفاظ (٢/١٤٩)..
١٧ محمد بن بشار بن عثمان العبدي، البصري، أبو بكر بندار، ثقة، أخرج له الجماعة، روى عن عبد الوهاب اليقفي وغندر، وخلق كثير، روى عنه الجماعة، والبغوي وآخرون، توفي سنة ٢٥٢ هـ. انظر: الذهبي، تذكرة الحفاظ (٢/٥١١)، ابن حجر، التهذيب (٩/٥٨)، التقريب ص ٢٢٨..
١٨ محمد بن جعفر الهذلي، البصري، المعروف بغندر، ثقة، صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، روى شعبة، ومعمر بن راشد وجماعة، وعنه أحمد بن حنبل وبندار وأخرون، أخرج له الجماعة، توفي سنة ١٩٣ هـ. وقيل ٩٤ هـ..
١٩ موسى بن أبي عائشة الهمداني، بسكون الميم، مولاهم، أبو الحسن الكوفي، ثقة عابد، وكان يرسل، أخرج له الجماعة من الخامسة، روى عن سعيد بن جبير الجزار وغيرهما، وعنه شعبة وإسرائيل. انظر: ابن حجر، التقريب ص ٩٧٢، التهذيب (١٠/٣١٤)..
٢٠ مرة بن شراحيل الهمداني، بسكون الميم، أبو إسماعيل الكوفي، هو الذي يقال له: الطيب، ثقة عابد، أخرج له الجماعة، روى عن ابن مسعود، وعلي وغيرهما، وعنه الشعبي، وموسى بن أبي عائشة، وآخرون، توفي سنة ٧٦ هـ وقيل بعد ذلك، ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل (٨/٣٦٦)، ابن حجر، التقريب ص ٩٣٠، التهذيب (١٠/٨١)..
٢١ أخرجه سعيد بن منصور في سننه، باب الرجل يكون له الأمة غير مسلمة، أيحل له أن يصيبها، رقم ٢٠٤٢، ٢٨١٧، ومن طريق أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة به، وأخرجه سعيد بن منصور برقم ٢٠٤٣، وابن أبي شيبة، كتاب النكاح، ما قالوا في المجوسية تسبي وتوطأ، برقم ١، من طريق جرير بن عبد الحميد به بمعناه، واخرجه ابن أبي شيبة، برقم ٥، من طريق وكيع، قال ثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة به، وأسانيد سعيد بن منصور وابن أبي شيبة صحيحه.
الحكم على الإسناد: حسن، فيه أحمد بن عون الله صدوق، ويرتقي للصحيح لغيره بالطرق الأخرى..
٢٢ محمد بن قاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن سيار، مولى هشام بن عبد الملك، يكنى أبا على الله، ويقال له البياني كان ثقة صدوقا، روى عن العباس بن الفضل، ومحمد بن عبد السلام الخشني وغيرهما، روى عنه ابنه أحمد، وخالد بن سعد وغيرهما، توفي بالأندلس سنة ٣٢٨ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة ص ٨٠، ابن الفرضي، تاريخ علماء الأندلس ص ٢٢٩..
٢٣ عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري، السامي، بالمهملة، أبو محمد، وكان يغضب إذا قيل له: أبو همام، ثقة، أخرج له الجماعة، روى عن خالد وسعيد بن أبي عروبة، وعنه إسحاق بن راهويه، وأبو موسى وآخرون، توفي سنة ١٨٩ هـ.
انظر: ابن حجر، التهذيب (٦/٨٨)، التقريب ص ٥٦٢..
٢٤ سعبد بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم، أبو النضر البصري، ثقة حافظ، له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط وكان من أثبت الناس في قتادة، توفي سنة ١٥٦ هـ، وقيل ٥٧.
انظر: ابن حجر، التقريب ص ٣٨٤..
٢٥ معاوية بن قرة بن إياس بن هلال المزني، أبو إياس البصري، ثقة عالم، أخرج له الجماعة، روى عن أبيه، وعبد الله بن مغفل وعدة، وعنه ابنه إياس، وقتادة وآخرون، توفي سنة ١١٣ هـ.
انظر: ابن حجر، التهذيب (١٠/١٩٦)، التقريب ص ٩٥٦.
بقية رجال الإسناد تقدموا وكلهم ثقات..
٢٦ تخريجه : أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب أهل الكتاب، تحليل الأمة، رقم ١٠٨٠٩، من طريق معمر عن قتادة أن ابن مسعود قال: حرم الله عز وجل من النساء اثنتي عشرة امرأة... ، ورجاله ثقات إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٩/٣٤٣) رقم ٩٧٠٩، من طريق إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/٢٦٩)، باب فيما يحرم من النساء وغير ذلك، رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود.
الحكم على الإسناد: صحيح..
٢٧ محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج الأموي، مولاهم القرطبي، يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبا بكر، سمع أبا سعيد بن الأعرابي، وقال عنه ابن الفرضي (كان حافظا للحديث، عالما به بصيرا بالرجال، صحيح النقل، جيد الكتاب على كثرة ما جمع) توفي سنة ٣٠٨ هـ.
انظر: الحميدي، الجذوة ص ٣٨، الضبي، البغية ص ٤٩..
٢٨ أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، الإمام المحدث القدوة الصادق الحافظ، أبو سعيد ابن الأعرابي البصري الصوني، نزيل مكة، وشيخ الحرم، حمل السنن عن أبي داود، وله في غضون الكتاب زيادات في المتن والسند، توفي سنة ٣٤٠ هـ. انظر: الذهبي، السير (١٥/٤٠٧)..
٢٩ إسحاق بن إبراهيم بن عباد الصنعاني، الشيخ العالم المسند الصدوق، أبو يعقوب، راوية عبد الرزاق، سمع تصانيفه منه في سنة ٢١٠ هـ باعتناء أبيه، وكان حدثا فإن مولده في سنة ١٩٥ هـ، وسماعه صحيح، قال ذلك الذهبي، توفي سنة ٢٨٥ هـ. انظر الذهبي، السير (٣/٤١٦)..
٣٠ جعفر بن سليمان الضبعي، بضم الضاد المعجمة، وفتح الموحدة، أبو سليمان البصري، صدوق زاهد لكنه كان يتشيع، توفي سنة ١٧٨ هـ. انظر: ابن حجر، التقريب ص ١٩٩.
بقية رجال الإسناد: تقدموا وكلهم ثقات..
٣١ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب النكاح، باب هل يطؤ أحد جاريته مشركة، رقم ١٢٧٥٣، وإسناده حسن.
الحكم على الإسناد: حسن، فيه جعفر الضبعي، والدبري، كلاهما صدوق..
٣٢ رجال الإسناد تقدموا وكلهم ثقات..
٣٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب النكاح، باب هل يطؤ أحد جاريته مشركة، رقم ١٢٧٥٢.
الحكم على الإسناد: صحيح..
٣٤ المحلى (١١/٩، ١٠، ١١)، وانظر: الإحكام ص ٥١١..
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري