ﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼ

وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ أي إذا كان الله هو وليكم وناصركم، وكان الرسول والذين آمنوا أولياء لكم بالتبع لولايته، فهم بذلك حزب الله تعالى، والله ناصر لهم. ومن يتول الله تعالى بالإيمان به والتوكل عليه، ويتول الرسول والمؤمنين بنصرهم وشد أزرهم، بالاستنصار بهم دون أعدائهم، فإنهم هم الغالبون فلا يغلب من يتولاهم، لأنهم حزب الله تعالى. ففيه وضع المظهر موضع الضمير. ونكتته بيان علة كونهم هم الغالبين.
وقد استدلت الشيعة بالآية على ثبوت إمامة علي بالنص بناء على ما روي من نزول الآية فيه. وجعلوا الوالي فيها بمعنى المتصرف في أمور الأمة، وقد بينا ضعف كون المؤمنين في الآية يراد به شخص واحد، وعلمنا من السياق أن الولاية هاهنا ولاية النصر لا ولاية التصرف والحكم، إذ لا مناسبة له في هذا السياق. وقد رد عليهم الرازي وغيره بوجوه. وهذه المجادلات ضارة غير نافعة، فهي التي فرقت الأمة وأضعفتها فلا نخوض فيها. ولو كان في القرآن نص على الإمامة لما اختلف الصحابة فيها، أو لاحتج به بعضهم على بعض. ولم ينقل ذلك.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير