ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝ

٢٠٦- قال الشافعي : قال الله تبارك وتعإلى : وَإِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى اَلصَّلَواةِ اِتَّخَذُوهَا هُزُؤا وَلَعِبا وقال : إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَواةِ مِنْ يَّوْمِ اِلْجُمُعَةِ فَاسْعَوِا اِلَى ذِكْرِ اِللَّهِ (١) فذكر الله عز وجل الأذان للصلاة، وذكر يوم الجمعة. فكان بينا ـ والله تعالى أعلم ـ أنه أراد المكتوبة بالآيتين معا. وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأذان للمكتوبات(٢)، ولم يحفظ عنه أحد علمته أنه أمر بالأذان لغير صلاة مكتوبة، بل حفظ الزهري عنه أنه كان يأمر في العيدين المؤذن فيقول : الصلاة جامعة. ولا أذان إلا لمكتوبة، وكذلك لا إقامة.
فأما الأعياد والخسوف وقيام شهر رمضان، فأحبُّ إليَّ أن يقال فيه :« الصلاة جامعة »(٣) وإن لم يقل ذلك فلا شيء على من تركه إلا ترك الأفضل. والصلاة على الجنائز وكل نافلة غير الأعياد والخسوف بلا أذان فيها ولا قول :« الصلاة جامعة ». ( الأم : ١/٨٢. ون أحكام الشافعي : ١/٥٨. )
ـــــــــــــــ
٢٠٧- قال الشافعي : ذكر الله تبارك اسمه الآذان بالصلاة، فقال عز وجل : وَإِذَا نَادَيْتُمُ إِلَى اَلصَّلَواةِ اِتَّخَذُوهَا هُزُؤا وَلَعِبا (٤) وقال : إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَواةِ مِنْ يَّوْمِ اِلْجُمُعَةِ فَاسْعَوِا اِلَى ذِكْرِ اِللَّهِ وَذَرُوا اَلْبَيْعَ (٥) فأوجب الله ـ والله أعلم ـ إتيان الجمعة. وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم الآذان للصلوات المكتوبات، فاحتمل أن يكون أوجب إتيان صلاة الجماعة في غير الجمعة، كما أمر بإتيان الجمعة وترك البيع، واحتمل أن يكون أذن بها لتصلى لوقتها. ( الأم : ١/١٥٣. ون أحكام الشافعي : ١/٨٤. )

١ - الجمعة: ٩..
٢ - أخرج البخاري في أول كتاب الأذان (١٤)(ر٥٧٩) أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة، ليس ينادى لها، فتكلموا يوما في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا بلال قم فناد بالصلاة».
وأخرجه مسلم في أول كتاب الصلاة (٤)(ر٣٧٧).
وأخرجه الترمذي والنسائي في الأذان..

٣ - روى أبو داود في الصلاة (٢) باب: ينادي فيها بالصلاة (٢٦٤)(ر١١٩٠) عن الزهري قال: أخبرني عروة، عن عائشة قالت: كسفت الشمس، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا فنادى: أن الصلاة جامعة.
ورواه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص..

٤ - المائدة: ٥٨..
٥ - الجمعة: ٩..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير