وقوله تعالى :
وإذا ناديتم معطوف على الذين قبله أي : ولا تتخذوا الذين إذا ناديتم أي : دعوتم إلى الصلاة بالأذان اتخذوها أي : الصلاة هزواً ولعباً بأن يستهزؤوا بها ويتضاحكوا ويقولوا : صاحوا كصياح العير، وفي هذا دليل على أنّ الأذان مشروع للصلوات المكتوبات.
روى الطبراني أنّ نصرانياً بالمدينة كان إذا سمع المؤذن يقول : أشهد أنّ محمداً رسول الله قال : أحرق الله الكاذب فدخل خادمه ذات ليلة بنار وأهله نيام فتطاير شرره في البيت فأحرقه وأهله ذلك أي : الاتخاذ بأنهم أي : بسبب إنهم قوم لا يعقلون أي : فإنّ السفه يؤدّي إلى الجهل بالحق والهزء به والعقل يمنع منه ونزل لما سأل نفر من اليهود النبيّ صلى الله عليه وسلم عمن يؤمن به من الرسل فقال : أومن بالله وما أنزل إلينا الآية، فقالوا حين سمعوا ذكر عيسى ما نعلم أهل دين أقل حظاً في الدنيا والآخرة منكم ولا ديناً شراً من دينكم.
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني