نهانا عن اتخاذهم أولياء، وأخبرنا أنهم اتخذوا ديننا هزواً ولعباً كما فعل أهل الكتاب.
ومعنى اتخاذهم ديننا هزواً ولعباً: / هو إيمانهم: ثم كفرهم وإظهارهم خلاف ما يبطنون أخبر الله عنهم أنهم وَإِذَا لَقُواْ الذين آمَنُواْ قالوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شَيَاطِينِهِمْ قالوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة: ١٤].
واتقوا الله أي: اتقوه (في اتخاذهم) أولياء، إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ أي: مصدقين بالله.
قوله: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصلاة الآية.
المعنى: أنه إخبار عما يفعل اليهود والنصارى، أنهم كانوا إذا نودي بالصلاة سَخِرُوا ولعِبوا من ذلك، لأنهم قوم لا يعقلون، ما في إجابتهم إليهم لو فعلوا، وما عليهم إذا سخروا من العقاب على ذلك.
قال السدي: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع في النداء " أشهد أن
محمداً رسول الله " (قال): " حُرِّقَ الكَاذِبُ " فدخلت خادم - ذات (ليلة من الليالي) - بنار - وهو نائم - فسقطت [شرارة] من النار فأحرقت البيت واحترق هو وأهله.
وقال ابن عباس: ضحك قوم من اليهود والمشركون من المسلمين وقت سجودهم فأنزل الله (هذه). الآية.
قال الكلبي: كان إذا نادى منادي رسول الله للصلاة، قالت اليهود والمشركون:
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي