ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٧٣) أي: ليمسَّنَّ الذين بَقُوا منهم على الكفرِ.
...
أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٤)
[٧٤] أَفَلَا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ أي: ألا يتوبونَ بالانتهاءِ عن تلكَ العقائدِ، ويستغفرونَ بالتوحيدِ والتنزيهِ.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ يغفرُ لهم إنْ تابوا.
...
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٧٥).
[٧٥] ثم نَفَى عن عيسى الألوهيةَ، وأثبت لهُ ولأمهِ البشريةَ بقولِه:
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مضتْ.
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ فهو رسولٌ من جنسِ الرسلِ الماضين، يموتُ ويمضي، ولو كانَ إلهًا، لكانَ دائمًا.
وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كثيرةُ الصِّدْقِ.
كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ أي: يحتاجان إليه كالآدميينَ، ومَنْ هذهِ صفتهُ، كيفَ يكونُ إلهًا؟! ثم عجبَ من كفرِهم معَ قيامِ البرهانِ على بشريَّتِهما فقالَ:

صفحة رقم 327

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية