ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا يعني عيسى عليه السلام، فإن أفعاله مخلوقه لله تعالى كسائر العباد فلا يملك في الحقيقة شيئا وإن ملك بعض الأشياء بتمليك الله تعالى وصدر على يده بخلق الله تعالى وهو لا يملك مثلا ما يضر الله به من البلايا والمصائب في الدنيا والتعذيب بالنار في الآخرة ولا مثل ما ينفع الله به من الصحة والسعة في الدنيا والجنة في الآخرة، وعبر بكلمة ما وهو بغير ذوي العقول توطية لنفي القدرة عنه رأسا وتنبيها على أنه من هذا الجنس، ومن كان له مجانسة بالممكنات فهو بمعزل عن الألوهية وقدم الضرر لأن دفع الضر أهم من جلب النفع والله هو السميع العليم بالأقوال والعقائد فيجازي على حسبها وضمير الفصل للحصر يدل على أن عيسى ليس له حد ذاته سمعا ولا بصرا ولا علما ولا غير ذلك من صفات الكمال بل هي مستعارة من الله تعالى

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير