ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم هذه حجة لله تعالى بالغة، وإنكار على كل أهل العقائد الزائغة المتجاوزين عبادة القدوس المهيمن إلى عبادة مخلوق عاجز، ومتجاوزين دعاء القريب المجيب العليم الحكيم إلى دعاء ما لا يسمع ولا يبصر، ولو سمع ما استجاب، فهو لا يملك نفعا ولا يدفع ضرا عن نفسه، فضلا عن أن يهب شيئا من ذلك لغيره ؛ ومن المفسرين( (١) ) من وجه معنى الآية الكريمة إلى الإنكار على عبدة الأصنام والأنداد والأوثان، وقال : فلم عدلتم عنه إلى عبادة جماد لا يبصر ولا يعلم شيئا ؛ لكن السياق إلى غير هذا، فما قبل الآية وما بعدها إنما هو في كفر من كفر من بني إسرائيل ؛ ومن المفسرين( (٢) ) من قال : المراد هنا المسيح عليه السلام ؛ ومنهم( (٣) ) من قال : والمراد بما لا يملك عيسى، أو : هو وأمه.. ؛ ولكن الآية تعم.

١ ومنهم ابن كثير- رحمه الله تعالى-..
٢ كالشوكاني- رحمه الله- في فتح القدير؛ ومن قبله القرطبي، في الجامع لأحكام القرآن؛ والنيسابوري، في تفسير غرائب القرآن؛ وقبلهم الطبري، في جامع البيان..
٣ إلى هذا ذهب الألوسي- رحمه الله- صاحب روح المعاني..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير