ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ أي: الدَّلالاتِ على ذلك، ثم عجبَ ثانيًا من تركِهمُ الإيمانَ معَ وضوحِ الدليلِ، فجاءَ بـ (ثم) للتراخي بينَ العجبينِ فقال:
ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ كيفَ يُصْرَفون عن الحقِّ، وتقدَّم في سورةِ آلِ عمران أنَّ (ثُمَّ) للترتيبِ بمهلَةٍ.
...
قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٧٦).
[٧٦] قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا هو عيسى وكلّ معبودٍ غيرِ اللهِ.
وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ يملكُ الضرَّ والنفعَ، فهو الإلهُ على الحقيقةِ.
...
قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٧٧).
[٧٧] قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ تتجاوَزُوا.
غَيْرَ الْحَقِّ والغلوُّ والتقصيرُ كلٌّ منهما مذمومٌ في الدين.
وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ والأهواءُ جمع الهوى، وهو ما تدعو إليه شهوةُ النفسِ.

صفحة رقم 328

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية