ثم أكد ذلك أيضًا بقوله : وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول فيما أمر ونهى واحذروا غضبهما إن خالفتم، فإن توليتم أو أعرضتم عن طاعتهما فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ؛ لا تضرّه مخالفتكم، إنما عليه البلاغ وقد بلغ.
الإشارة : المقصود هو النهي عن كل ما يصد عن الله أو يشغل العبد عن شهود مولاه، وخص هذه الأربعة، لأنها أمهات الخطايا ومنبع الغفلة والبلايا، فالخمر فيه فساد العقل الذي هو محل الإيمان، والميسر فيه فساد المال وفساد القلب بالعداوة، والشحناء، وفساد الفكر لاستعماله في الهوى، والأنصاب فيه فساد الدين الذي هو رأس المال، والأزلام فيه الفضول والاطلاع على علم الغيب، الذي هو سر الربوبية، وهو موجب للمقت والعطب، والعياذ بالله.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي