ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

قوله : وَنُفِخَ فِي الصور عطف على قوله : وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ يعني نفخة البعث ذَلِكَ يَوْمُ الوعيد الذي وعد الكفار أن يعذبهم فيه. قال الزمخشري :«ذلك » إشارة إلى المصدر الذي هو قوله :«وَنُفِخَ » أي وقت ذلك النفخ يوم الوعيد١. قال ابن الخطيب : وهذا ضعيفٌ ؛ لأن «يوم » لو كان منصوباً لكان ما ذكره ظاهراً، وأما رفع «يوم » فيفيد أن ذلك نفس اليوم، والمصدر لا يكون نفس الزمان وإنما يكون في الزمان.
فالأولى أن يقال :«ذلك » إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله :«ونفخ » لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان فكأنه قال تعالى : ذلك الزمان يوم الوعيد، والوعيد هو الذي أَوْعَدَ به من الحَشر، والمجازاة٢.

١ الكشاف ٤/٧..
٢ قاله في تفسيره الكبير ٢٨/١٦٤ المرجع السابق..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية