وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ أي : ملك يسوقه إلى المحشر، وملك يشهد عليه بأعماله. هذا هو الظاهر من الآية الكريمة. وهو اختيار ابن جرير، ثم روي من حديث إسماعيل بن أبى خالد عن يحيى بن رافع - مولى لثقيف - قال : سمعت عثمان بن عفان يخطب١، فقرأ هذه الآية : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ، فقال : سائق يسوقها إلى الله، وشاهد يشهد عليها بما عملت. وكذا قال مجاهد، وقتادة، وابن زيد.
وقال مُطَرِّف، عن أبي جعفر - مولى أشجع - عن أبي هريرة : السائق : الملك والشهيد : العمل. وكذا قال الضحاك والسدي.
وقال العَوْفي عن ابن عباس : السائق من الملائكة، والشهيد : الإنسان نفسه، يشهد على نفسه. وبه قال الضحاك بن مُزاحِم أيضا.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة